على سبيل الفرض رفعًا لحكم الكتاب بخبر الواحد"1."
وذلك لا يجوز، ويزيد ذلك توضيحًا كلام شارح البزدوي؛ إذ يقول: (لا يكون إلحاق التعديل على وجه الفرض؛ لأن من شرط التحاق خبر الواحد بيانًا للكتاب أن يكون فيما التحق به إجمال؛ لأنه لو لم يكن كذلك يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد، وقد عدم هنا؛ لأنه بين بنفسه فلم يصد لعدم شرطه"2."
واستدلوا أيضًا:
بحديث المسيء صلاته الذي هو عمدة الجمهور في الفرضية، حيث قالوا قد جاء في بعض روايات الحديث:"فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وما انتقصته من هذا فإنما انتقصته من صلاتك"3.
ووجه الاستدلال بهذه الرواية من ناحيتين:
الأولى: أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمى ما صنعه الأعرابي صلاة حيث قال:"وما انتقصته من هذا شيئًا فإنما انتقصته من صلاتك".
1 أصول البزدوي مع شرحه للبخاري 1/ 80، وقال بعد ذلك:"لكنه يلحق به إلحاق الفرع بالأصل ليصير واجبًا ملحقًا كما هو منزلة خبر الواحد مع الكتاب"، وأسباب اختلاف الفقهاء للزلمي ص: 68.
2 كشف الأسرار على أصول البزدوي 1/80.
3 رواه أبو داود في باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود 1/226، رقم الحديث 855 - 856.