فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 517

عليها حيث لم يمنع من ذلك مانع هو القول المختار.

وأما ما بقي من المخصصات المتصلة، وهي السبعة التي ذكرها الشوكاني وغيره، فقد تقدم أنها داخلة تحت الصفة؛ لأن المراد منها الصفة المعنوية فتأخذ حكم الصفة الذي تقدم الكلام عليه بالتفصيل.

وتقييد المطلق بها هو القول الراجح، إلا الحال فإن عليه ملاحظة نذكرها بعد التمثيل لهذه المقيدات.

وحيث سبق التمثيل لظرفي الزمان والمكان، والجار والمجرور في مبحث دخول الإطلاق والتقييد على الأفعال، فنكتفي هنا بالتمثيل لتقييد المطلق بالمفعول به، والمفعول لأجله، والتمييز.

1 -فمثال: تقييد المطلق بالمفعول له والمفعول معه:

قولك:"أعطه إكرامًا واكسه وزيدًا"فقد قيد الفعل في الجملة الأولى بكون للإكرام، وقيدت الكسوة في الجملة الثانية بمعية زيد وصحبته، فإن الواو هنا للمعية وليست عاطفة، وذلك جائز إذا كان الإطلاق في جانب الأفعال، لأن المفعول له معناه التصريح العلة التي لأجلها وقع الفعل، والمفعول معه، معناه تقييد الفعل بتلك المعية.

2 -ومثال تقييد المطلق بالتمييز:

قولك عندي له رطل ذهبًا: فالتمييز في هذا المثال هو لفظ"ذهباًَ"وقد جاء مقيدًا للمطلق، وهو"رطل"؛ لأنه قبل التمييز كان صالحًا لكل ما يوزن وبعد التمييز أصبح الرطل مقيدًا بكونه ذهبًا، ومن أمثلة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت