فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 517

أيضًا بيت ابن مالك في ألفيته حيث يقول:

كشبرٍ أرضا وقفيز بُرا ... ومَنَويَن عسلًا وتمرا

فقد ذكر في هذا النظم ألفاظًا مطلقة هي: شبر قفيز، منوين، ثم قيدها بالتمييز فقال:"كشبر أرضًا""وقفيز بُرا، ومنوين عسلا وتمرا"وإذا جاء التمييز عقب متعدد، فإنه يعود إلى الجميع 1 كما يشير إلى ذلك كلام البيضاوي في المنهاج 2.

وأما حكم التقييد بالحال:

فهو متوقف على صاحب الحال؛ لأن الحال لا تقيد إلا صاحبها، والمطلق عبارة عن النكرة في سياق الإثبات عند بعضهم، والنحويون مختلفون في مجيء الحال من النكرة، إلا أن الراجح جواز ذلك بمسوغ 3.

والمسوغات كثيرة منها: أن يكون صاحب الحال موصوفًا، ومنها تقدم الجار والمجرور على صاحب الحال نحو:"في الدار جالسًا رجل"، فصاحب الحال في هذا المثال لفظ"رجل"وقد تقدم الخبر، وهو جار ومجرور"في الدار"وجاء منه الحال وهو لفظ"جالسا"وعلى ذلك يجوز تقيد المطلق بالحال إذا كان صاحبها نكرة.

1 التمهيد للأسنوي ص: 113، وإرشاد الفحول ص: 155.

2 المنهاج للبيضاوي 2/105.

3 أوضح المسالك على ألفية ابن مالك 2/87-88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت