فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 517

وبيان أحد الوحيين بالآخر غير ممتنع، ثم إن قولهم: هذا معارض بما وصف الله به كتابه في قوله - تعالى: {تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} ، والسنة شيء فتكون داخلة في هذا العموم، ويكون الكتاب مبينًا لها1.

قال الآمدي:"وما ذكروه من المعنى فغير صحيح؛ فإن القرآن لا بد أن يكون مبينًا لشيء ضرورة قوله - تعالى: {تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} ، وأي شيء قدر كون القرآن مبينًا له، فليس القرآن تابعًا له ولا ذلك الشيء متبوعًا، وأيضًا فإن الدليل القطعي قد يبين مراد الدليل الظني، وليس القرآن منحطًا عن رتبة الظن، فيكون القرآن مبينًا للسنة لتساويه معها في قوة الدلالة على أقل التقادير."

وعلى ذلك يكون القول بمنع بيان الكتاب للسنة غير واضح.

5 -التقييد بالإجماع:

التقييد بالإجماع موضع اتفاق وسواء كان المقيد به كتابًا أو سنة، قال الآمدي في تخصيص الكتاب والسنة بالإجماع:"لا أعرف فيه خلافًا"2.

1 الأحكام للآمدي 2/321، وجمع الجوامع مع شرحه للمحلى وحاشية العطار 2/ 62، وإرشاد الفحول ص: 157.

2 الأحكام للآمدي 2/327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت