فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 517

وحكى الشوكاني الإجماع على جواز التخصيص به1.

والتقييد له حكم التخصيص.

والحجة في ذلك أن الإجماع دليل قاطع، فإذا وردت آية مطلقة أو حديث، ورأينا أهل الإجماع قاضين بما يخالف النص المطلق في بعض صوره علمنا أنهم ما قضوا بذلك إلا وقد اطلعوا على دليل مقيد2، وإنما الخلاف جار بين العلماء في أن الإجماع هل هو مقيد أو معرف بوجود دليل التقييد؟

والتحقيق أن الإجماع ليس بمقيد بذاته، وإنما هو معرف بوجود دليل التقييد، ويمكن أن نمثل للتقييد بالإجماع بما لو انعقد إجماع على أنه لا يجزئ في الكفارات إلا عتق رقبة مؤمنة، فإن هذا الإجماع يكون مقيدًا للإطلاق الوارد في قوله تعالى في كفارة الظهار: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} 3.

1 إرشاد الفحول ص: 160.

2 مالك لأبي زهرة ص: 145، والمدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف الدواليبي ص: 225.

3 مسلم الثبوت 1/352، والمعتمد لأبي الحسين 1/276، الأحكام للآمدي 2/327، شرح الكوكب المنير للفتوحي ص: 207، إرشاد الفحول ص: 160، التمهيد لأبي الخطاب لوحة: 72، وشرح الطوفي لمختصر الروضة 1/238 مخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت