فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 517

ويجاب عن ذلك:

بالفرق بين النسخ والتقييد، فالنسخ رفع، والتقييد بيان، والرفع أصعب من البيان، فيحتاط في رفع الحكم ما لا يحتاط في بيانه؛ فلا يلزم من عدم جواز النسخ بخبر الواحد عدم جواز التقييد به، ولا من جواز التقييد جواز النسخ1، والله أعلم.

القول الثالث:

ذهب القاضي أبو بكر من الشافعية إلى التوقف.

واستدل على ذلك: بأن كلا من مطلق الكتاب والسنة المتواترة وخبر الآحاد قد ثبت حجيته قطعًا، وهما متساويان أيضًا في الدلالة، لأن المطلق من الكتاب والسنة المتواترة قطعي الثبوت وظني الدلالة أحيانًا، وخبر الواحد ظني الثبوت وقطعي الدلالة أحيانًا، فيمكن أن يقع التعارض بينهما، وعند تعارض المتساويين يجب التوقف لعدم جواز الترجيح بدون مرجح.

ويجاب عن ذلك:

بمنع الترجيح بدون مرجح؛ لأن الأصل في الأدلة الإعمال، وما دام الإعمال ممكنًا، فلا يصار إلى الإهمال، وهنا الإعمال ممكن؛ لأن حمل

1 المراجع السابقة، والتعارض والترجيح للبرزنجي ص: 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت