فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 517

3 -تقييد الكتاب والسنة المتواترة بالقياس:

إن تقييد الكتاب والسنة المتواترة بالقياس، وبخبر الواحد كما تقدم من المباحث الهامة التي اختلفت فيها المذاهب وتجلي فيها مقدار الرأي في الفقه الإسلامي.

وحيث إن القياس وخبر الواحد يستويان في أن كلا منهما دليل ظني فالحكم في تقييد مطلق الكتاب والسنة المتواترة بالقياس، كالحكم في تقييدهما بخبر الآحاد المتقدم، والأقوال هي الأقوال والأدلة هي الأدلة، إلا أننا نذكر هنا المذاهب إجمالًا ومن قال بها، ثم نتبع ذلك بما نراه راجحًا حسب المناقشة التي سبقت بخبر الواحد.

فالمذهب الأول:

جواز التقييد بالقياس لمطلق الكتاب والسنة المتواترة وبه قال الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد1.

1 الأحكام للآمدي 2/109، ومسلم الثبوت 1/357-360، والمستصفى 2/128، وشرح الكوكب المنير ص: 209، والمسودة لآل تيمية ص: 119، وهذه الرواية لأحمد قال بها أكثر أصحابه.

وهنا نشير إلى أن جواز التقييد لمطلق الكتاب والسنة المتواترة بالقياس قد حكاه الآمدي والغزالي والقرافي وصاحب مسلم الثبوت مذهبًا للأئمة الأربعة بما فيها أبو حنيفة، وكذلك ذكر السرخسي في أصوله 1/133، جواز التخصيص بالقياس عن أكثر الحنفية، العدة لأبي يعلى 2/563، ولكن الشيخ بخيت المطيعي في حاشيته على سلم الوصول 2/463 ذكر أن القول عن أبي حنيفة مقيد بما إذا خصص بما يجعله محتملًا قبل القياس.

يراجع في تحيقيق مذهب الحنفية تيسير التحرير 1/321-326، وأصول السرخسي 1/133-134، وفواتح الرحموت 1/357-360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت