العرف مقارنًا لنزول النص أو سابقًا عليه واستمر حتى نزوله1 حتى ادعى المالكية الإجماع على ذلك2.
يقول القرافي:"القاعدة أن من له عرف وعادة في لفظ، إنما يحمل لفظه على عرفه، فإذا كان المتكلم هو المشرع حملنا لفظه على عرفه وخصصنا لفظه في ذلك العرف إن اقتضى العرف تخصيصًا وبالجملة دلالة العرف مقدمة على دلالة اللغة؛ لأن العرف ناسخ للغة والناسخ مقدم على المنسوخ"3.
وأما العُرْفُ العَمَلي:
فهو ما تعارف عليه الناس في أفعالهم دون أقوالهم، مثل: تعارف الناس البيع بالمعاطاة من غير صيغة، وتعارفهم على أن الزوجة لا تزف إلى زوجها إلا بعد أن تقبض جزءًا من مهرها4.
وهذا النوع من العرف اختلف العلماء في تقييد المطلق به
1 المناهج الأصولية ص: 591.
2 مسلم الثبوت 1/345، ومالك لأبي زهرة ص: 249.
3 تنقيح الفصول لقرافي ص: 211، والمدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف ص:234.
والواقع: أن المخصص أو المقيد في هذه الأمثلة ليس مستنده العرف وحده، بل إقرار الصحابة وقولهم في المسألة أي الإجماع عليها، أو جريان العرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره له، كل ذلك دليل يعتمد عليه في المسألة لا مطلق العرف.
4 الفروق للقرافي 1/188، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص: 93.