فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 517

الخلاف في قول الصحابي الذي يحتمل الاجتهاد أما إذا كان قوله مما ليس للرأي فيه مجال فهو في حكم المرفوع فيقيد به، إذا عرفنا ذلك فنقول:

اختلف الأصوليون في حكم التقييد بمذهب الصحابي على قولين:

الأول:

لا يجوز التقييد بمذهب الصحابي ... وهو قول الجمهور1.

وحجتهم في ذلك أن الحجة إنما هي في قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ورد فيه اللفظ مطلقًا، وأما مذهب الصحابي فليس بحجة؛ لأن مذهبه قد يكون مجرد اجتهاد منه، يحتمل الخطأ والصواب، فلا يقضى به على النص المطلق، بل يبقى المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده2.

أما قول الصحابي فلا يصح مقيدًا.

القول الثاني:

جواز التقييد بمذهب الصحابي نص عليه أحمد3 وهو مذهب الحنفية4.

1 إرشاد الفحول ص: 161.

2 تنقيح الفصول للقرافي ص: 219، والمرجع الأول ص: 161، ومسلم الثبوت 1/ 355، والمدخل إلى علم أصول الفقه ص: 234، والمستصفى 2/112، وغاية الوصول للأنصاري ص: 80، والأحكام للآمدي 2/109.

3 روضة الناظر ص: 129، وشرح الكوكب المنير ص: 208.

4 تيسير التحرير 1/326، ومسلم الثبوت 1/355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت