فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 517

واستدلوا على ذلك فقالوا: إن عمل الصحابي أو فتواه بما يخالف اللفظ المطلق دليل على اطلاعه على ما يقيد ذلك المطلق، لأن الصحابي العدل العالم لا يترك العمل بالمطلق إلا وقد اطلع على دليل يمكن التقييد به1.

وإذا كان هو الراوي، وخالف ما رواه دل ذلك على أنه اطلع على قرائن حالية أو مقالية توجب تقييد ذلك المطلق2.

وقد اشترط بعض3 الأصوليين لجواز التقييد بمذهب الصحابي أن يكون ما ذهب إليه منتشرًا وأن لا يعرف له مخالف4، وإن كان غير الراوي للحديث اشترط فيه أن يكون عالمًا بالنص المطلق5، وهذا الشرط الأخير وجيه، أما الأول فخارج عن محل النزاع؛ لأنه يرجع إلى إجماع سكوتي حينئذ.

1 إرشاد الفحول ص: 162، وتنقيح الفصول ص: 219.

2 تنقيح الفصول ص: 219.

3 الشيرازي وانظر اللمع ص: 21.

4 المرجع السابق وإرشاد الفحول ص: 161.

5 المسودة لآل تيمية ص: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت