فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 517

6 -حكم التقييد بذكر بعض جزئيات المطلق:

وصورته: أن يرد اللفظ مطلقًا في نص شرعي نحو: إذا حلفت (فأعتق رقبة) ثم يذكر في نص آخر جزئيًا من جزئيات المطلق نحو:"إذا حلفت فأعتق رقبة مؤمنة أو أعتق زيدًا".

وذكرنا هذين المثالين لأن الجزئيَّ إما أن يكون صفة كما في المثال الأول، أو لقبًا كما في المثال الثاني.

فهل يقيد النص المطلق في المثال السابق بجزئيه في المثال الثاني أو لا يقيد؟

إذا كان جزئيُّ المطلق لقبًا؛ فإنه لا يتقيد به؛ لأن اللقب لا مفهوم له، وإذا كان الجزئي صفة، نحو أعتق رقبة مؤمنة، بعد قوله:"أعتق رقبة"فإن المطلق يتقيد به؛ لأن الجزئي هنا صفة ومفهوم الوصف حجة يقيد بها على الصحيح كما تقدم.

وقد وهم من أطلق القول بعدم جواز تقييد المطلق بذكر بعض جزئياته بناء منه على أن ذكر فرد من أفراد العام لا يخصصه1.

لأن الصحيح في ذلك التفصيل، فإذا كان جزئيُّ المطلق لقبًا لم يتقيد به المطلق؛ لأنه عندئذ يكون بدلًا والبدل لا يقيد المطلق كما تقدم.

1 حاشية البناني على جمع الجوامع 2/50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت