فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 86

إِذًا أَبَدًا . ومعنى قولي:"سببا الأولى"إلخ أن كلمة"سببا"الأولى في قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} حكمها حكم زرعا، يعدها من يعد زرعا، ويتركها من يتركها، فيتركها المدني الأول والمكي ويعدها الباقون، كما أن زرعا كذلك، واحترزت بالأولى عن باقي المواضع، وقد بينت حكمها بقولي:"وعد باقيها"إلخ أي أن العراقي -البصري والكوفي- اعتمد عد باقي مواضع سببا ولم يعتمد عدها الباقون وهي ثلاثة {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} الذي بعده {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ} و {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} الذى بعده {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ} و {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} الذي بعده {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} . الآية.

قلت:

وقوما أولى الكوف مع ثان فقد ... أعمالا الشامي مع العراق عد

وأقول: المعنى أن كلمة قوما الأولى في قوله تعالى: {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا} فقد عدها أي أهمله الكوفي والمدني الثاني وعدها غيرهما والتقييد بالأولى احتراز عن الثانية وهى {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا} فلم تعد لأحد، وقوله تعالى: {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} عدة الشامي والعراقي -البصري والكوفي- وتركه الحجازيون.

"تتمة"مواضع الخلف أحد عشر موضعا: {وَزِدْنَاهُمْ هُدى} ، {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيل} ، {ذَلِكَ غَدًا} ، {زَرْعًا} ، {هَذِهِ أَبَدًا} ، {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} ، {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} ، {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} "معا"، {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا} ، {أَعْمَالًا} ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت