فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 86

قلت:

سجدا الكوفي هدى للشام دع ... قليل الثاني غدا له امتنع

وأقول: اعلم أن في سورة الإسراء موضعا واحدا مختلفا فيه وهو قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا} وقد انفرد الكوفي بعده وهذا معني قولي:"سجدا الكوفي"ثم أمرت بترك عد قوله تعالى -في سورة الكهف: {وَزِدْنَاهُمْ هُدى} للشامي فيكون معدودا للباقين، ومعنى قولي: قليل الثاني إلخ أن قوله تعالى: {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيل} يعده المدني الثاني وحده وقوله تعالي: {ذَلِكَ غَدًا} امتنع عده للمدني الثاني فيعد لغيره، فالضمير في قوله:"له"يعود على المدني الثاني، والخلاصة أن من يعد"قليل"لا يعد"غدا"وبالعكس والله أعلم.

قلت:

زرعا نفى الأول مع مكيهم ... كأبدا بعد لثان شامهم

سببا الأولى كزرعا في العدد ... وعد باقيها العراقي اعتمد

وأقول: أعني أن قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} نفى عده المدني الأول والمكي.. وعده الباقون. ومعني قولي:"كأبدا"إلخ أن قوله تعالى: {أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} انتفى عده للمدني الثاني والشامي1 وعد للباقين. وقيدت"أبدا"بكونه واقعا في التلاوة بعد زرعا المذكور للاحتراز عن المواضع الأخرى المعدودة بالإجماع، مثل: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} و {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} و فَلَنْ يَهْتَدُوا

1 ففي البيت تشبيه زرعا بأبدا في نفي العد أي انتفى عد زرعا للمدني الأول والمكي كما انتفى عد أبدا للمدني الثاني والشامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت