الصفحة 35 من 45

المطلب الثاني: التقريب عند البصريين

البصريون لا يقرّون بالتقريب ولا يقولون به ويجعلون ما كان منصوبًا على التقريب عند الكوفيين حالًا مؤسسة أو حالا مؤكدة لمضمون الجملة قبلها قال سيبويه:"فأما المبني على الأسماء المبهمة فقولك هذا عبد الله منطلقًا وهؤلاء قومك منطلقين وهذا عبد الله معروفًا، فهذا اسم مبتدأ يبنى عليه ما بعده وهو عبد الله ولم يكن ليكون هذا كلامًا حتى يبنى عليه أو يبنى على ما قبله ... والمعنى أنك تريد أن تنبه له منطلقًا لا تريد أن تعرّفه عبد الله لأنك ظننت أنه يجهله فكأنك قلت انظر إليه منطلقاُ فمنطلق حالٌ قد صار فيها عبد الله"1.

وقال الأعلم شارحًا عبارة سيبويه السابقة:"واعلم أن العامل في الحال في قولك هذا زيد منطلقًا الإشارة، أو التنبيه فالتقدير انظر إليه منطلقًا، وإن أعملت"

1 الكتاب: 2/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت