فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 292

وفي الحديث قال -صلى الله عليه وسلم-: (( نِعْم المالُ الصّالح للرّجُل الصّالح! ) ).

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( تعِس عبْدُ الدِّينار، تعِس عبْدُ الدِّرهم، تَعِس عبْدُ القطيفة ) ).

خامسًا: استخلاف الله للإنسان عامّ لبني البشر جميعًا، وتسخير الأرض للإنسانية كلّها دون تخصيص.

سادسًا: ما يقتنيه الإنسان نتيجة للكسب الماليّ لا يعطي صاحبَه امتيازًا خاصًا، كما أن فقدانه لا ينقص من قَدْر الإنسان، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

سابعًا: يتحمّل كلّ إنسان نتيجة عملِه ونشاطه، وهو مسؤول أمام الله، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ... وعن ماله مِن أين اكتسبه وفيما أنفَقَه ) ).

وهناك مسؤولية مدنيّة في العقود والمعاملات، يتولى تنظيمها وليّ الأمر، بشرط أن يكون هذا التنظيم في حدود ما شرَعه الله، وأن لا يُباح من المعاملات ما أجمعت الأدلّة على تحريمه، كالربا، والغش، والاحتكار، وأكْل أموال الناس بالباطل.

هذه الأسس تجعل النشاط الاقتصادي في المجتمع المسلم مرتبطًا بعقيدة الإسلام.

الأسس الأخلاقية للاقتصاد في الإسلام:

ينضبط الاقتصاد في الإسلام بضوابط أخلاقية يتفرّد بها ويتميّز عن غيره. ومن هذه الأسس:

أولًا: الاستغناء عن الغير، وكفّ الإنسان نفسه وأسْرته عن الحاجة وذلّ المسالة، أمْر شرعيّ وواجب دينيّ؛ فعن حكيم بن حزام -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( اليدُ العُليا خيرٌ من اليد السفلَى. وابدأ بِمن تعول. وخير الصّدقة عن ظهر غنىً. ومن يسعفِفْ يُعفّه الله، ومن يستغْنِ يُغْنِه الله ) )، رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت