فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 292

وعن أبي عبد الله الزبير بن العوام -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لأنْ يأخُذَ أحدُكم أُحبُلَه ثم يأتي الجبَل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكُفَّ الله بها وجْهَه، خيْرٌ له من أن يسأل الناس، أعطَوْه أو مَنَعوه ) )، رواه البخاري.

ثانيًا: نفْع العباد بعضهم لبعض هدفٌ إسلاميّ نبيل، قال -صلى الله عليه وسلم-: (( ما مِن مسلمٍ يَغرس غرسًا أو يَزرع زرعًا، فيأكل منه إنسان أو دابّة أو طير، إلاّ كان له به أجْر ) ).

ثالثًا: أن يكون العمل مشروعًا غير مُحرّم، كالتنجيم، والسّحر، وبيع الخمر ... إلخ.

رابعًا: أن لا يكون في العمَل أو السِّلعة إضرار بالناس، كالمخدّرات وغيرها ...

ومن خلال هذه الأسس العقائدية والأخلاقية للاقتصاد الإسلامي، تتضح النتائج التالية:

1 -أنّ الإسلام يقف من النشاط الاقتصادي النّافع موقف الحارس له، والحاثّ والمُحرِّض على تفعيله في المجتمع.

2 -يعتبر الإسلام الفقر مصيبةً يجب التّخلّص منه؛ ومِن دعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( اللهمّ إني أعوذ بك من الكُفر والفقْر ) )، ومن دعائه -صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنّه بئْس الضّجيع ) ).

3 -إن الأسس الاعتقادية والأخلاقية تولِّد في النفس دوافع أخلاقية إنسانية، وتجعل الحياة الاقتصادية منسجمة ومتوافقة مع الحياة الدينية، وتُشعر الإنسان بالرِّضى والشكر في حالة الكسب، وبالحمد والصبر في حالة الخسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت