فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 292

ولكي نقف على أهمّيّة وجود الدّاعية المفتي، والعالِم المُجتهد، فينبغي أن نقف على حقيقة التقليد وموقف الإسلام منه.

تعريف"التقليد"في اللغة:

مأخوذ من قولهم:"قلّد الرجُل المَرأة تَقليدًا"، أي: جَعل القِلادة من عُنقها. ومنه قول الشاعر:

قلَّدوها تمائِمًا ... خَوْف واشٍ وحاسِد

ومنه تَقْليد الهَدي، إذَا جَعل له شعارًا يُعْرف به أنه هَدي، فيَمتَنع الناس عَنه.

ويقال:"قلَّد السلطانُ فُلانًا للعَمل"، أي: فوضه إليه، فكأنه جَعله قِلادة في عُنقه.

ويقال:"قلَّد البَعير"إذا جعل في عُنقه حَبلًا يُقاد به.

ويقال:"قلَّد القِردُ الإنسانَ"إذا حاكاه في حَركاته وتَشبّه به.

وممّا تقدّم، يتَّضح أنّ المَعنى اللّغوي للتَّقليد، يُستَعمل في عِدّة معانٍ:

منها: الإحاطة بالعُنق، ومنها: الشِعار والعَلامة، ومنها: التَّفويض، ومنها: المُحاكاة والمُشابهة.

تعريف"التَّقليد"اصطلاحًا:

عُرّف بعِدّة تَعريفات، منها:

1 -اتّباع الإنسان لغَيره فيما يقول أو يفعل، مُعتقدًا للحَقِّية فيه، من غير نَظر وتأمّل في الدليل، كأنّ هذا المُتتبِّع جعل قَول الغَير أو فِعلَه قِلادة في عُنقه.

2 -قَبول قول الغَير بلا حُجَّة ولا دَليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت