3 -قَبول قَول الغَير من غير حُجَّة مُلزِمة.
4 -أخْذ قَول الغَير من غير مَعرفة دَليله.
وهذه التَّعريفات الاصطلاحية -على تَعدّدها- تتّفق على أنّ التَّقليد: أخْذ القَول والعَمل به، ومتابَعة صاحبه فيه، وتَقلّده كما تتقلَّد القِلادة في العُنق، أو السَّيف أو الوشاح، من غير اهتمام بالدليل الذي دلَّ عليه.
الفَرْق بين الاتّباع والتَّقليد:
يَرى البَعض أنه ليس ثَمَّة فَرْق بين كلٍّ من الاتّباع والتَّقليد، ويَخلط بين مَفهومَيْهِما؛ ولكن في الحَقيقة هناك فَرْق بينهما يتَّضح من خِلال التَّعريف اللّغوي والاصطلاحي لِـ"الاتّباع".
"الاتّباع"لغة: مأخوذ من"تَبِع يتْبَع"، إذا مَشى خَلْفه، أو مرَّ به فمضى مَعه. والمُصلِّي يتْبع إمامَه، أي: تالٍ له في أفعاله. وتتابعت الأخبار: جاء بعضها إثْر بعْض. وتتبعت أحواله: طَلبْتها شَيئًا بعد شيء في مُهلة.
ويقال: تَبِعه واتّبعه: قفا أثَرَه وسار وراءه، سواء كان السّيْر حِسِّيًا أو مَعنويًا.
فالمعنويّ يكون بالائتمار، يقول تعالى: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ، {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لاَ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا} .
والحِسّ بمعنى: اللّحَاق، ومنه قوله تعالى: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} ، وقوله تعالى: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} .
وأكثر ما ورد في القرآن الكريم: استعمالُه في المعنى المَعنويّ.