ليس المراد هنا ذكر (( أصول إخراج التراث ) )مطبوعًا ، فهذا أمر قد فُرغ منه ، وقد بذل المعاصرون جهدًا جاهدًا في ذلك ، بمؤلفات مفردة ، على شذرات متناثرة عن المتقدمين ، وعلى مجموعِ الهيئة الحاصلة من معاناتهم في النَّسْخِ والمقابلة ، وطرق الرواية ، والإجازة ، والسماع ، حتى أكسبه المتأخرون علمًا مستقلًا هو: (( مناهج التحقيق ) ).
وإنما المراد هنا ذكر طرق الرقابة وسبلها ، والضمانات الحافظة للتراث ؛ ليبقى للمسلمين ، يتوارثه الخلفُ عن السلف ، على هيئته التي تركه عليها مؤلفه .
وقد بذل أساتيذ العصر ، جهودًا مفردة ، وتعاليق متناثرة ، فَرَعَوا حُرْمةَ التراث حق رعايتها ، كلٌّ بما وسعه من النافذة التي يُطل منها .
واحد في التفسير ، وآخر في الحديث ، وثالث في الفقه ، ورابع في الأدب والتاريخ ، وهكذا .
ومنها:
1 - (( نموذج من الأعمال الخيريَّة ) ): محمد منير الدمشقي .
2 -مطارحة بين الشيخين أحمد شاكر ، وصقر في مقدمة شاكر لكتاب (( الشعر والشعراء ) )لابن قتيبة .
3 -مقدمة محمود شاكر لكتاب ( طبقات فحول الشعراء لابن سلام .
4 -مقدمة أحمد أمين لأخبار أبي تمام من كتاب: (( الأوراق ) )للصولي .
5 - (( الدكاترة وعبثهم في التراث ) ): حمد الجاسر .
6 - (( فوات المحققين ) ): علي جواد الطاهر .
7 - (( قطوف أدبية ) ): عبد السلام هارون .
8 - (( كبوات اليراع ) )و (( أوهام الكتاب ) ): أبو تراب الظاهري .
9 - (( جناية الأكوع على ذخائر الهمداني ) ): أحمد محمد الشامي .
10 - (( المدخل إلى تحقيق التراث ) ): للطناحي ، ففيه فوائد مهمة في هذا .
11 -وأما الكتاب الذي أربى على من عاصره ، ولم أرَ في بابه مثله ، فهو كتاب: (( أخطار على المراجع العلمية ) ): عثمان بن عبد القادر الصافي .
طبع عام 1410 هـ ، نشر دار الفاروق بالطائف .
12 - (( كتب حذَّر منها العلماء ) ): مشهور حسن . وفيه مقدمة حافلة .
وفي كتابي (( التعالم وأثره على الفكر والكتاب ) )بحوث في هذا .
وثمَّ جهود متناثرة بأقلام العلماء ، على قدر قرائح والفهوم ، مسَّت النقد عبث العابثين ، كل بما اقتضته له المناسبة ، في المقدمات ، والحواشي مما لو جُمِعَ لكان تأليفًا مستقلًا ، مع ما يتهامسون به في الندوات والمجالس .