بما أنَّ الحال كذلك ، وأنَّ القضية مصيرية ، فالتراث زاد العلماء ، وإذا جُنِحَ به إلى غير وجهته ، وتولاه غيرُ أهله سقطت قوى العلماء العلمية والأدبية ، وهذا إيذانٌ بضياعٍ في الأمة في كل تفاصيلها .
وبما أنَّ الأمر في غاية الخطورة والأهمية ، لا يجوز أن يُترك هكذا ، يعبث العابثون ، ونحن قي غيبوبةٍ وصدودٍ عن دفع هذا التردي الأخلاقي .
وإذا نهض المصلحون منا بالإصلاح ، فإنما ينهضون لترقيع ما بَجَسْتَهُ تلك الأقلام النكدة .
لهذه الأسباب لا بدَّ من عمل حلولٍ تَحْجِب هذا العبث ، وتكشف حقيقته ، وتكسر شوكته ،و تحاصر الجُنَاة ، و تبدد شملهم ، وتكتم أنفاسهم ، وتُرعى من خلاله حرمة التراث ، ويُتخذ موقف يرفع معرَّة هذا التردي ، ويضبط مسار الأمة من الضلال والتضليل ، ويُنْصِف الحقُّ من الغاصبين .
وفَوْقَ ذلك: احتساب الأجر والثواب في هذا الجهاد الدفاعي عن حرمة التراث وهذا غاية في بذل النصح لله ، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكتابه ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم ، كما ثبت الحديث بذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ( صحيح مسلم ) وغيره .
وعليه:هاأنذا أحُحرِّكُ القلم ، وأطرق الباب ، مقيِّدًا مجموعة طيبةً مباركةً من السبل الواقية من هذه اللاغية ، أسوقها على بساط النظر على عجل:
"وعجلت إليك ربي لترضى" [ طه: 84 ] .
فإلى الضمانات: