فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 216

أن تطيعه أجسام بدنه لم يمتنع أن يطيعه غيره، فيتطلع نفسه إلى هبوب ريح أو نزول مطر أو هجوم صاعقة أو تزلزل أرض لتخسف بقوم، وذلك موقوف حصوله على حدوث برودة أو سخونة أو حركة في الهواء، فيحدث في نفسه تلك السخونة والبرودة ويتولد منه هذه الأمور من غير حضور سبب طبيعي ظاهر، ويكون ذلك معجزة للنبي ولكنه إنما يحصل ذلك في هواء مستعد للقبول ولا ينتهي إلى أن ينقلب الخشب حيوانًا وينفلق القمر الذي لا يقبل الإنخراق.

فهذا مذهبهم في المعجزات ونحن لا ننكر شيئًا مما ذكروه وأن ذلك مما يكون للأنبياء وإنما ننكر اقتصارهم عليه ومنعهم قلب العصا ثعبانًا وإحياء الموتى وغيره فلزم الخوض في هذه المسألة لإثبات المعجزات ولأمر آخر وهو نصرة ما أطبق عليه المسلمون من أن الله قادر على كل شيء. فلنخض في المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت