فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 216

بعد أن لم يكن مريدًا، فيكون قد حدثت الإرادة.

وحدوثه في ذاته محال لأنه ليس محل الحوادث، وحدوثه لا في ذاته لا يجعله مريدًا.

ولنترك النظر في محل حدوثه. أليس الإشكال قائمًا في أصل حدوثه! وأنه من أين حدث؟ ولم حدث الآن ولم يحدث قبله؟ أحدث الآن لا من جهة الله؟ فإن جاز حادث من غير محدث فليكن العالم حادثًا لا صانع له، وإلا فأي فرق بين حادث وحادث؟ وإن حدث بإحداث الله فلم حدث الآن ولم يحدث من قبل؟ ألعدم آلة أو قدرة أو غرض أو طبيعة؟ فلما أن تبدل ذلك بالوجود وحدث عاد الإشكال بعينه. أو لعدم الإرادة؟ فتفتقر الإرادة إلى إرادة وكذى الإرادة الأولى، ويتسلسل إلى غير نهاية.

فإذن قد تحقق بالقول المطلق أن صدور الحادث من القديم من غير تغير أمر من القديم في قدرة أو آلة أو وقت أو غرض أو طبع محال، وتقدير تغير حال محال، لأن الكلام في ذلك التغير الحادث كالكلام في غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت