ذكرناها في غير هذا المكان، وعند ذكرنا في هذا الديوان إن شاء الله تعالى مسائلهم الفاسدة المخالفة للقرآن والسنن وأقوال الصحابة والمعقول والقياس" (1) . وقال أيضًا عندما عرض لحكم"الموهوبة":". . . وقال فيها أبو حنيفة قولا مخالفا لهؤلاء كلهم، إلا أنه في نهاية السخف والطول، سنذكره إن شاء الله تعالى في ذكرنا لطوام أقواله بابا بابا. . ." (2) ."
4 -اعتمد ابن حزم أسلوب المناظرة في تعقب الحنفية، ومن معالمه عنده:
أ - حكاية مذهب الحنفية، وذكر ما استدلوا به.
ب - بيان ما في استدلال الحنفية على القولِ يقولون به، من ضعف وسقوط: كقوله:". . . واحتجوا برواية بَقِيَّة - وهو ضعيف - عن زيد بن خالد - وهو مثله - عن يزيد بن محمد - وهو مثلهما - قال عمر بن عبد العزيز، قال: تميم الداري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوضوء من كل دم سائل". وهذا منقطع فاحش، لأن عمر بن عبد العزيز لم يولد إلا بعد موت تميم بدهر طويل" (3) .
ت - ذِكْرُ ما قد يعترض به الخصم، وإيراد ذلك والجواب عَنْه، وَدَفْعُ احتمال التعلق به: كقوله:". . . فإن قالوا: فلأي شيء نهى (عن اغتسال الجنب في الماء الدائم؟ قلنا: لأن الله تعالى أوحى إليه"
(1) انظر: الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج 1/ ل 29) .
(2) انظر: الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج 1/ ل 202) .
(3) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج 1/ ل 5) .