ويخلص ابنُ حزم إلى أن الحنفية أجهل الناس بالقياس (1) ، وذلك لأنهم يقيسون بلا موجب للقياس، بل قد يقيسون"الشيء على ضده، وعلى ما لا يشبهه، ولم يجمعه والمقيس عليه علة" (2) .
ويختم ابنُ حزم هذا الاعتراض بقوله:"وبالجملة فما يَسْلَمُ لهم قياس أصلا من تركهم لمثله في تلك المسألة نفسها، أو تركهم لأقوى منه. . ." (3) .
3 -تاريخ التأليف:
ألف ابنُ حزم كتاب"الإعراب"سنة 445 هـ، ولقد جاء ذلك منصوصا عليه في نسخة تشستربتي، ففيها أنه قد تم فراغ المؤلف من التأليف في رمضان سنة 445 هـ (4) .
والذي يظهر من مطالعة إحالات ابن حزم على"الإعراب"في"الإحكام"، و"المحلى"، أنه ألف"الإعراب"قبل"الإحكام"وبعد"المحلى"، وذلك للأدلة التالية:
أولا: أحال المؤلف في"الإحكام"على"الإعراب"بقوله: . . . وقد كتبنا في مناقضتهم في هذا الباب وغيره كتابا ضخما. . ." (5) . ثم قال بعد قليل:". . . ومثل هذا لهم كثير جدا يجاوز المئين من
(1) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج 1/ ل 251) .
(2) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج 1/ ل 253) .
(3) الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج 1/ ل 310) .
(4) انظر: فهرست مكتبة تشستربتي (ج 2/ ص 99) .
(5) الإحكام في أصول الأحكام (ج 1/ ص 617) .