فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1216

الفَصْل الحَادي عَشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (1) : شنعوا علينا أننا خالفنا جمهور (2) العلماء في قولنا بوجوب الحج على العبد والأمة، وما نعلم روي قولهم: لا حج عليه إلا عن ابن عباس (3) ، وروي عنه في الخبر نفسه أن الأعرابي إذا حج، ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وهذا خلاف قولهم.

وروي أيضًا قولهم: لا حج على المملوك عن خمسة من التابعين فقط، وهم عطاء وطاووس والحسن وإبراهيم والزهري (4) ، وقد

(1) سقط لَفْظُ الترحم من (ت) .

(2) في (ش) :"في جمهور العلماء"، وزيادة في من الناسخ سهو.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 14845 (ج 5/ ص 355) عن أبي ظبيان عن ابن عباس: قال احفظوا عني، ولا تقولوا قال ابن عباس:"أيما عبد حج به أهله، ثم أعتق فعليه الحج، وأيما صبي حج به أهله صبيا ثم أَدْرك، فعليه حجة الرجل، وأيما أعرابي حج أعرابيا، ثم هاجر، فعليه حجة المهاجرين. وأخرج نحوه البيهقي في الكبرى (ج 5/ 7/ ص 179) ."

(4) أخرج قول الحسن، ابن أبي شيبة في المصنف برقم 14868 (ج 3/ ص 354) قال:"الصبي إن حج، والمملوك إن حج، والأعرابي إن حج، ثم هاجر الأعرابي، واحتلم الصبي، وأعتق العبد، فعليهم الحج". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف أيضا برقم 14869 (ج 3/ ص 354) عن إبراهيم قال:"إن حج المملوك كذا وكذا، ثم أعتق، فعليه الحج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت