قال أبو محمد رحمه الله تعالى (1) : أسقطوا حد الخمر الواجب عمن أقر بشربه (2) اليوم، إلا أنه لا يوجد ريحها من فيه (3) ، وأسقطوا الحد عن السكران جملة، وأسقطوا الحد في (4) كل ذلك، عمن قامت عليه بينة عادلة بأنهم شاهدوه اليوم يشربها، إلا أنهم لم يأتوا به سكران، ولا وجد ريحها عليه.
وأسقطوا الحد عمن شهدت البينةُ العَدْلَةُ بأنه شرب شراب عسل مسكر؛ وأتوا به سكران، أو يوجد ريحها من فمه.
وأوجبوا الحد على من شهدت البينةُ العَدَلَةُ بأنه شرب نبيذ تمر مطبوخا أو نيئا، إذا أتوا به سكران فقط (5) . ثم أوجبوا حد الخمر في كُلِّ مَا ذكرنا ثمانين جلدة (6) ، ولم يوجب الله تعالى قط في ذلك إلا أربعين فقط، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - (7) إلا ذلك (8) ، ولا صَحَّ عن أحد من
(1) ساقطة من (ت) .
(2) في (ش) بأنَّه شَرِبَهُ.
(3) جعل الحنفية قيام الرائحة في السكران شرطا من شروط الحد، وانظر: بدائع الصنائع (7/ 51) والباب في شرح الكتاب (3/ 192) والهداية (2/ 398) .
(4) في (ت) عن، وما في (ش) أحسن.
(5) انظر: بدائع الصنائع (5/ 115) والمحلى (11/ 373) .
(6) ينظر مذهب الحنفية في حد الخمر في: المختصر للطحاوي (ص 278) وبدائع الصنائع (5/ 113) والمحلى (11/ 364 - 365) .
(7) ساقطة من (ت) .
(8) أَخْرَجَ مسلم في الحدود، باب حد الخمر (11/ 215) من طريق شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ برجل قد شرب الخمر، فجلده =