وغيرهما أنهم ورثوا المسلم مال الكافر، فخالفوهم ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (1) .
واحتجوا في رد هذا بالسنة الثابتة:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" (2) ، ولم يروها حجة في منع توريث المسلمين مال المرتد.
وروينا عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - (3) أن انقضاء أربعة أشهر للمُولي طلقة (4) ، فقالوا: هذا لا يقال بالرأي (5) .
وصح عن ابن عباس:"من ملك ثلاثمائة درهم حرم عليه نكاح"
(1) انظر تفاصيل هذه المسألة في: بدائع الصنائع (7/ 138) والمختصر (ص 142) والبحر الزخار (6/ 367) واللباب في شرح الكتاب (4/ 188) .
(2) سبق تخريجه.
(3) ساقطة من (ت) .
(4) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (18542 - 4/ 126) من طريق أبي سلمة أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت قالا في الإيلاء:"إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة، وهي أملك بنفسها". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18544 (4/ 127) عن عبد الله بن مسعود قال:"إذا آلى فَمَضَتْ أربْعة أشهر فقد بانت منه بتطليقة".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (18544 - 4/ 127) عن ابن عمر وابن عباس قالا:"إذا آلى فلم يفيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (18548 - 4/ 127) عن علي قال:"إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة".
(5) أوقع الحنفية الطلاق بمضي الأربعة الأشهر، وعدم الرجوع. وانظر: الهداية (2/ 290 - 291) واللباب في شرح الكتاب (3/ 60) والبحر الزخار (4/ 246) ونيل الأوطار (6/ 256) والمحلى (10/ 46 - 47) حيث تجد مناقشة المؤلف لمذهب الحنفية.