عند البيهقي لكنه ضعيف، وصح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفا عليه عند «الحاكم» بلفظ: «الصراط كحد السيف مدحضة مزلة» (1) .
وجاء عند «الحاكم» أيضًا عن سلمان - رضي الله عنه - أنه قال: «يوضع الصراط مثل حد الموسى» (2) أي: الموس بالعامية.
إذًا جاء في وصف الصراط ثلاثة آثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - الأول: عن أبي سعيد، والثاني: عن ابن مسعود وسنده إلى ابن مسعود صحيح، والثالث: عن سلمان وسنده لا بأس به، فعلى هذا تكون الأوصاف الواردة في الصراط موقوفة وليست مرفوعة، ولهذا أنكر بعض الأئمة كالقرافي والعز بن عبدالسلام والبيهقي أن يكون الصراط أدق من الشعرة، وأحد من السيف وحجة هؤلاء أنه لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.
ولكن هل يلزم من كون الشيء لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدم الإثبات كما في هذه المسألة؟
(1) أخرجه الحاكم رقم (8903) ، الدحض والمزلة بمعنى واحد. وهو الموضع الذي تَزِلُّ فيه الأقدام ولا تستقر.
(2) أخرجه الحاكم رقم (8891) ، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» .