والمؤمنونَ يَرَوْنَ حقًّا ربَّهُمْ ...
الشرح
كذلك فكيف يُسْتَشهدُ بكلامه على أمر من أمور العقيدة؟!» (1) .
وقد تولى شيخ الإسلام رحمه الله الرد على من قال بالكلام النفسي وأبطله من نحو تسعين وجهًا وذلك في رسالته المسماة بـ «التسعينية» ، وقد أشار ابن القيم رحمه الله، إلى ذلك بقوله (2) :
وكذاك تسعينيةٌ فيها له ... ردٌّ على من قال بالنفساني
تسعون وجها بينت بطلانه ... أعني كلام النفس ذا الوَحْداني
قوله: (والمؤمنونَ) أي: بربهم وبما جاء في وحيه إيمانًا لا يعتريه شك ولا تردد.
قوله: (يَرَوْنَ حقًّا ربَّهُمْ) عيانًا بأبصارهم حقيقة لا مجازًا, وقد أشار الناظم رحمه الله في هذا الكلام إلى مسألة مهمة من مسائل العقيدة وهي مسألة الرؤية.
• وأهل العلم الذين تكلموا في باب العقائد ذكروا أن الرؤية على نوعين:
-النوع الأول: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه حينما عُرج به إلى السماء، هل رأى
(1) شرح اللمعة ص (179) .
(2) الكافية الشافية ص (772) .