وجاء مثله من حديث ابن عباس المشهور في «الصحيحين» : «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» (1) ، وغير ذلك من الأحاديث.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: «مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب» (2) .
وهناك بعض مسائل الإيمان المتعلقة بالقبر نذكر منها ما يلي:
-المسألة الأولى: سؤال الملكين وموقف أهل السنة منه:
أهل السنة والجماعة يثبتون سؤال الملكين في القبر، وقد أشار الشيخ إلى ذلك كما في قوله: (وَيُسْأَلُ) .
قال شيخ الإسلام: «فتنة القبر هي الامتحان، والاختبار للميت حين يسأله الملكان» ، ثم قال: «وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه
(1) أخرجه البخاري رقم (216) ، ومسلم رقم (292) .
(2) مجموع الفتاوى (4/ 266) .