فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 111

ومن الذين خاضوا في علم الكلام وندموا على ذلك: الجويني حيث قال: «يا أصحابنا: لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به» (1) .

وقال عند موته: «لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن فإن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي، أو قال: على عقيدة عجائز نيسابور» (2) .

قال شمس الدين الخسروشاهي (3) ، لبعض الفضلاء، وقد دخل عليه يومًا، فقال: ما تعتقد؟ قال: ما يعتقده المسلمون، فقال: وأنت منشرح الصدر لذلك مستيقن به؟ أو كما قال، فقال: نعم، فقال: اشكر الله على هذه النعمة، لكني والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد، وبكى حتى أخضل لحيته.

(1) ينظر: تلبيس إبليس ص (105) .

(2) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ص (209) .

(3) هو: عبد الحميد بن عيسى بن عَمُّوَيْه بن يونس بن خليل، شمس الدين، أبو محمد الخسروشاهي (نسبة إلى قرية بقرب تبريز) ، التبريزي، واشتغل بالعقليات وعلم الكلام، وكان من أجل تلامذة فخر الدين الرازي، مات سنة (652 هـ) . ينظر في ترجمته: تاريخ الإسلام (48/ 125) ، وفوات الوفيات (2/ 257) ، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت