والخوارج» (1) .
فالرافضة - قبحهم الله - يسبون الصحابة - رضي الله عنهم -، ويلعنونهم، وربما كفروهم أو كفروا بعضهم، والغالبية منهم - مع سبهم لكثير من الصحابة والخلفاء - يغلون في علي وأولاده، ويعتقدون فيهم الإلهية.
وأما الخوارج؛ فقد قابلوا هؤلاء الروافض، فكفروا عليًّا ومعاوية ومن معهما من الصحابة، وقاتلوهم واستحلوا دماءهم وأموالهم (2) .
ولا يخفى ما قام به ابن ملجم الخارجي -لعنه الله- حين استحل قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولا شك أن هذا عمل في غاية الزيغ والضلال، وقد قال عمران بن حطان في ذلك شعرًا يمدح ابن ملجم -لعنه الله-، يقول:
يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا ... إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوَانَا
إِنِّي لأَذْكُرُهُ حِينًا فَأَحْسِبُهُ ... أَوْفَى البَرِيَّةِ عِنْدَ اللهِ مِيزَانَا
فرد عليه شاعر السنة بقوله:
(1) العقيدة الواسطية ص (26) .
(2) شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل هراس، ص (192 - 193) بتصرف.