فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 111

وأفضل أهل أحد: أهل بدر، وأفضل أهل بدر: العشرة، وأفضل العشرة: الخلفاء الأربعة، وأفضل الأربعة: أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -.

-المسألة الثالثة عشرة: مَن أعلم الصحابة؟

أعلم الصحابة أبو بكر - رضي الله عنه -، وقد نص عليه ابن تيمية رحمه الله في «منهاج السنة» ونقل عن السمعاني أنه حكى الإجماع على ذلك (1) .

ومن الأدلة على ذلك: حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في «الصحيحين» : «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ» , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا, فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا» (2) .

وهذا من دقة فهمه - رضي الله عنه - حيث علم أن هذا من علامات موته صلى الله عليه وسلم، أما بقية الصحابة - رضي الله عنهم - فلم يدركوا هذا من أول وهلة، ولذا قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - في آخر الحديث: «فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ» .

ومما يدل على أنه أعلم الصحابة ما حصل في صلح الحديبية حيث وافق أبو بكر - رضي الله عنه - الحق، وكان موقفه كموقف النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضًا حينما

(1) ينظر: منهاج السنة النبوية (7/ 500 - 502) .

(2) أخرجه البخاري رقم (3904) ، ومسلم رقم (2382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت