في قبول دعوته إلى الإسلام حين تردَّد وأبى غيره, وواسى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله حتى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ, وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ, فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي» (1) .
وهو أخص الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار (2) ، قال تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة:40] ، فنص القرآن على ثبوت صحبته، وهذه فضيلة لم يشاركه فيها أحد من الصحابة؛ لهذا قال العلماء: من قال: إن أبا بكر لم يكن من الصحابة كفر؛ لتكذيبه نص القرآن.
وقد تواتر عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «خير الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر» (3) .
قال شيخ الإسلام: «ونقل عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من نحو ثمانين
(1) أخرجه البخاري رقم (3461) من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
(2) أخرج البخاري (3653) ، ومسلم (2381) عن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: «قلت للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ما ظنك يا أبا بكرٍ باثنين الله ثالثهما» .
(3) أخرجه البخاري (3671) ، وأحمد وابنه عبد الله (1/ 106) .