فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 111

الرأي الثالث: أن الوزن للعامل والعمل، ومال إلى هذا ابن كثير رحمه الله جمعًا بين النصوص الواردة في هذا الباب، ولعله هو الأقرب، والله أعلم.

-المسألة الثالثة: ما الحكمة من الوزن يوم القيامة؟ مع أن الله - سبحانه وتعالى - مطلع على كل ذلك، فهو عالم بأعمال العباد ومقدارها في الموازين؟

-الجواب: أن الحكمة من ذلك لأهل الإيمان: ليعلموا أن ما حازوه من خير وحصلوا عليه من فوز، إنما هو بمحض رحمة الله تعالى، لا بأعمالهم، والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لا وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا» (1) .

سؤال آخر: لو أن رجلًا أمضى كل عمره في الصلاة هل يستحق الجنة بمجرد هذا العمل؟

لك الحمد يا رَبي على كلِّ نعمةٍ ... ومن أعظمِ النعماءِ قولي لك الحمدُ

(1) أخرجه البخاري رقم (5673) ، ومسلم رقم (2816) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت