فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 217

السنة الجهميةَ والمعتزِلةَ والأشاعرةَ، فما في هذه الآيات -من ذكر علو الله، واسمه العلي الأعلى، وصعود الأشياء إليه، وعروجها، ونزولها منه- يدل على العلو» (1) .

ماذا يقولُ المبتدِعةُ عن هذه الآيات؟

قالوا: الاستواء بمعنى الاستيلاء.

قال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله في الرد على نفاة هذه الصفة: «وأما تفسيرُ الاستواء بالاستيلاء فهو باطل من وجوه كثيرة؛ منها: أنه يتضمن أن الله جل وعلا كان مغلوبًا على عرشه ثم غَلَب، وهذا باطل؛ لأنه تعالى لم يزل قاهرًا لجميع خلقه مستويًا على العرش مستوليًا عليه فما دونه» .

وأما بيت الأخطل الذي يستدلون به على أن معنى (استوى) استولى، فلا حجة فيه، والبيت هو:

قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ أو دَمٍ مُهْرَاق

ثم قال: «لأن استعمال (استوى) بمعنى استولى غير معروف في لغة العرب، ولأن ذلك لو وُجد في اللغة لم يجُزِ استعمالُه في حق الله، وأما المخلوق فيكون غالبًا ومغلوبًا» (2) .

وخلاصة رد الشيخ ابن باز رحمه الله عليهم من وجهين:

(1) ينظر تعليقات ابن باز على التنبيهات اللطيفة ص (44،45) .

(2) مجموع فتاوى ابن باز (2/ 138، 3/ 62) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت