وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ: أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ, قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ, وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالجَوَارِحِ،
الشرح
قوله: «أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ, قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ, وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالجَوَارِحِ» .
الفرق بين أقوال القلوب وأعمالها هو: أن أقوال القلوب هي العقائد التي يعتقدها المرءُ في قلبه.
أما أعمال القلوب: فهي ثمرة هذه العقائد، وما ينتج منها؛ من محبة الله ورسوله، ومحبة الخير، وبغض الشر، ونحو ذلك من أعمال القلوب.
قال ابن القيم رحمه الله: «الإيمان له ظاهر وباطن، فظاهرُه قول اللسان وعمل الجوارح، وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته، فلا ينفع ظاهرٌ لا باطنَ له، ولا يُجزي باطن لا ظاهر له» (1) .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى: «المراد بقول القلب: تصديق القلب وإقراره ومعرفته ... وأما عمله فهو الانقياد» (2) .
ثم قال: «ويدخل في هذا: أعمالُ القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها من الإيمان؛ مثل: حب الله ورسوله، وخشية الله ... » (3) .
(1) بدائع الفوائد (3/ 710) .
(2) مجموع الفتاوى (17/ 186) .
(3) مجموع الفتاوى (17/ 186) .