فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 217

وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ: أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ, قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ, وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالجَوَارِحِ،

الشرح

قوله: «أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ, قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ, وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالجَوَارِحِ» .

الفرق بين أقوال القلوب وأعمالها هو: أن أقوال القلوب هي العقائد التي يعتقدها المرءُ في قلبه.

أما أعمال القلوب: فهي ثمرة هذه العقائد، وما ينتج منها؛ من محبة الله ورسوله، ومحبة الخير، وبغض الشر، ونحو ذلك من أعمال القلوب.

قال ابن القيم رحمه الله: «الإيمان له ظاهر وباطن، فظاهرُه قول اللسان وعمل الجوارح، وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته، فلا ينفع ظاهرٌ لا باطنَ له، ولا يُجزي باطن لا ظاهر له» (1) .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى: «المراد بقول القلب: تصديق القلب وإقراره ومعرفته ... وأما عمله فهو الانقياد» (2) .

ثم قال: «ويدخل في هذا: أعمالُ القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها من الإيمان؛ مثل: حب الله ورسوله، وخشية الله ... » (3) .

(1) بدائع الفوائد (3/ 710) .

(2) مجموع الفتاوى (17/ 186) .

(3) مجموع الفتاوى (17/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت