وَطَاعَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهُمْ وَلَا نَصِيفَهُ» ، وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ، وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ -وَهُوَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَّةِ- وَقَاتَلَ، عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلَ، وَيُقَدِّمُونَ المُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ. وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ - وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَر:
الشرح
1 -مجتهدون مصيبون.
2 -ومجتهدون مخطئون.
فالمجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر واحد، وخطؤه مغفور باجتهاده، ومما يعتقده أهل السنة أيضًا: الشهادة لمن شهِد له النبي صلى الله عليه وسلم منهم بالجنة.
مسألة: هل يُشهد لأحد بالجنة ممن لم يَشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؟
في هذه المسألة خلاف مشهور على رأيين:
الرأي الأول: قول جمهور أهل العلم أنه لا يُشهد لأحد لم يَشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
الرأي الثاني: قول شيخ الإسلام أنه تجوز الشهادة لمن استفاض في الأمة الثناء عليه، قال شيخ الإسلام: «ولا يُشهد لأحد بالجنة إلا لمن شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو اتفقت الأمةُ على الثناء عليه» (1) .
(1) الفتاوى الكبرى (5/ 359) .