{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر:10] ، {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر:36، 37] ، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك:16،17] .
الشرح
ما المراد بالوفاة في هذه الآية؟
اختلف أهلُ التفسير على أقوال؛ أشهرها ثلاثة:
1 -أن المراد بالوفاة النوم.
2 -أن المراد بالوفاة الوفاة الحقيقية؛ أي بالموت وقبض الروح.
3 -أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، ومعنى الآية عند أصحاب هذا القول: «إني رافعُك ثم متوفيك بعد ذلك» .
والقول الأصوب: أن المراد بالوفاة النوم؛ إذ ثبت في القرآن تسميةُ النوم بالموت؛ وذلك في قوله: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر:42] ، فالمراد بالوفاة في هذه الآية النوم.
وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى} [الأنعام:60] وعلى هذا الرأي يكون معنى الآية: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ} أن الله ألقى عليه النوم ثم رفعه.
والخلاصة من هذه الآيات التي ساقها المُصَنِّف: