يقول تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ ... لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ ... عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) }
عند الإمام الطبري، ألم ترَ يا محمد بقلبك (1) .
هذا المقطع من السورة الكريمة، مكون من ست آيات، وفيه من الفوائد الشيء الكثير.
لهذه الآية حكاية في الحقبة التي بعد موسى في عصر داود -عليهما السلام- (2) :
الآية فيها دلالات واضحة، أن هؤلاء لا يصلح معهم التعامل بالرؤية العينية، والشعور الحسي، لا ينفع معهم، يجب أن يكون
(1) الطبري دار عالم الكتب (4/ 435) .
(2) الوسيط للزحيلي (1/ 139) ، وقيل هو شمويل التحرير والتنوير (2/ 485) . وذكر ابن كثير أنه هو يوشع بن نون تفسيره (1/ 664) ، وكان بين موسى وداوود -عليهما السلام- أكثر من ألف سنة، تفسير ابن كثير (1/ 665) .