ونقصد بهما اسميه جل وعلا (الرحمن الرحيم) ، والرحمة من صفات أعظم رب في الوجود.
وهو قسمٌ آخر من أقسام البسملة، القسم الماضي كان عن العظمة، أما هذا القسم فيتكلم عن الرحمة.
يقول الإمام الرازي يرحمه الله: (إن التكرار لأجل التأكيد كثير في القرآن، وإن تأكيد كونه تعالى رحمانًا رحيمًا من أعظم المهمات) (1) .
يُحْكَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُمَا اسْمَانِ رَفِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرْفَقُ مِنَ الْآخَرِ، وَالرِّفْقُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى (2) ، قال - صلى الله عليه وسلم - (يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) (3) .
(1) نقل هذا ابن عاشور في التحرير (1/ 141) .
(2) الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 139) .
(3) الحديث رواه مسلم برقم [2593] .