فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 122

وأما إبراهيم - عليه السلام - الذي يملأ قلبه النور، قال له {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ} أتى بحجة وسؤال لا يستطيع النمرود الإجابة عليه

النتيجة {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} .

وهناك موطن رابع في الآية التي تليها(1)

في قوله تعالى {أَوْ كَالَّذِي ... مَرَّ ... عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ... } ، وفيها من الفوائد الكثير أيضًا.

وبعد سرد آيات الرؤية القلبية، وتتبع سياقها، نجد أنه ما زال موضوع الآيات، يتحدث عنها، فجاءت قبل موقف إبراهيم - عليه السلام - مع النمرود، وفي منتصف سياق آيات الرؤية القلبية في سورة البقرة، يقول الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } الآية الكريمة،

(1) ويجوز أن يحمل على المعنى دون اللفظ، كأنه قيل: أرأيت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر على قرية، الكشاف (1/ 306) ، بمعنى أن، ألم تر في بداية الآية 258 تشمل القصتين بمعنى، ألم تر الذي مر على قرية أيضًا، فيكون هذا الموضع الرابع في سورة البقرة والذي كان بأسلوب ألم تر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت