وأما إبراهيم - عليه السلام - الذي يملأ قلبه النور، قال له {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ} أتى بحجة وسؤال لا يستطيع النمرود الإجابة عليه
النتيجة {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} .
في قوله تعالى {أَوْ كَالَّذِي ... مَرَّ ... عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ... } ، وفيها من الفوائد الكثير أيضًا.
وبعد سرد آيات الرؤية القلبية، وتتبع سياقها، نجد أنه ما زال موضوع الآيات، يتحدث عنها، فجاءت قبل موقف إبراهيم - عليه السلام - مع النمرود، وفي منتصف سياق آيات الرؤية القلبية في سورة البقرة، يقول الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } الآية الكريمة،
(1) ويجوز أن يحمل على المعنى دون اللفظ، كأنه قيل: أرأيت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر على قرية، الكشاف (1/ 306) ، بمعنى أن، ألم تر في بداية الآية 258 تشمل القصتين بمعنى، ألم تر الذي مر على قرية أيضًا، فيكون هذا الموضع الرابع في سورة البقرة والذي كان بأسلوب ألم تر.