في بداية هذا الكتاب الكريم تؤسس هاتان السورتان العظيمتان ــ وكل القرآن عظيم ــ توضيح طريق الحق وطريق الباطل:
طريق الحق: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (7) } .
طريق الباطل: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} .
كما جاء في سورة الفاتحة.
وفي سورة البقرة ...
طريق الحق {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) }
طريق الباطل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) }
وسياق الآيات من بداية القرآن الكريم فيه توجيه من الله ــ جل وعلا ــ بالدعاء للطريق الصحيح: (اهدنا الصراط المستقيم) ، وبعد ذلك تبين لنا ما هو الطريق الصحيح وهو (صراط الذين أنعمت عليهم) ، وفي سورة النساء يتضح ما المقصود بالذين أنعمت عليهم بتفاصيل أكثر، إضافة لما ذكر في سورة البقرة من صفات، يقول تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } .