عالمها لا يسمح بذلك، فهي مادية بحتة، ورؤية الله - عز وجل -، لا تكون إلا في عالمه - عز وجل - في الجنة.
وحتى يزداد الأمر وضوحًا، سوف نسرد أقوال العلماء المعاصرين في شرح المقطع السابق من الحديث الصحيح، يقول الشيخ صالح الفوزان يحفظه الله: ولكن تراه بقلبك حتى كأنك تراه بعينيك (1) .
ويقول الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله: المؤمنون المتقون يرون ربهم سبحانه وتعالى بقلوبهم قبل يوم القيامة (2) .
وحقيقة الإحسان: أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كأنه يراه بقلبه (3) .
حتى إن الشيخ صالح الفوزان قال في شرحه عن الإحسان: بأن يبلغ بك اليقين والإيمان بالله كأنك تشاهد الله عيانًا، ليس عندك تردد أو أي شك، بل كأن الله أمامك سبحانه وتعالى، تراه عيانًا (4) ، يعني جعل الإحسان ببلوغ اليقين.
الخلاصة: (أن هناك مصطلح يسمى الرؤية القلبية بمعنى أن القلب له رؤية يختص بها) .
(1) شرح الأصول الثلاثة للفوزان (ص 222) .
(2) شرح العقيدة السفارينية (1/ 482) .
(3) العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين لحسين بن غنّام، (ص 54) .
(4) شرح الأصول الثلاثة للفوزان (ص 222) ، قلت يعني اليقين والإحسان مربوطان ببعضهما.