أذنب فقد حكم بغير ما أنزل الله؛ فوجب أن يكون كافرًا" (البحر المحيط 3/ 493) ."
وقال محمد رشيد رضا رحمه الله:"أما ظاهر الآية لم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لم يقل به أحد (1) " (تفسير المنار 6/ 336) .
المسألة الثالثة:
من كفر بالاستبدال لزمه التكفير بكل صورة من صور الحكم بغير ما أنزل الله، وهذا ما أجمع أهل السنة على خلافه، وبرهان ذلك من جهتين:
1.أنهم اتفقوا على أن من صور الحكم بغير ما أنزل الله ما لا يكون كفرًا أكبر، قال ابن عبد البر رحمه الله:"وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالمًا به"(التمهيد
(1) قوله: (لم يقل به أحد) محمول على أحد وجهين؛ فإما أنه ينقل قول أهل السنة ولم يتعرض لرأي الخوارج، أو أن الصغائر والكبائر تدخلان في عموم الآية، والخوارج لا يكفرون إلا بالكبائر.