2.أن كل من حكم بغير ما أنزل الله لا بد أن يكون مستبدلًا حكم الله بحكم غيره، ولا يتخلف عنه وصف الاستبدال بحال.
المسألة الرابعة:
من كفر بالاستبدال لزمه تكفير من أجمع أهل السنة على عدم كفرهم؛ وهم أصحاب الذنوب؛ لأن العاصي قد استبدل حكم الله بحكم غيره (= الهوى والشيطان) .
قال ابن حزم رحمه الله:"فإن الله عز وجل قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة 44] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة 45] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة 47] ؛ فلْيُلزَم المعتزلة أن يصرحوا بكفر كل عاص وظالم وفاسق لأن كل عامل بالمعصية فلم يحكم بما أنزل الله" (الفصل 3/ 278) .