الصفحة 21 من 44

الإِعْرَابِ رَفْعًا وَنَصْبًا وَخَفْضًا وَجَزْمًا، (وَهُوَ) أَيِ التَّابِعُ: (أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ) - كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهَا: الأَوَّلُ: (النَّعْتُ، وَ) الثَّانِي: (العَطْفُ، وَ) الثَّالِثُ: (التَّوْكِيدُ، وَ) الرَّابِعُ: (البَدَلُ) ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي أَبْوَابِهَا.

(بَابُ الفَاعِلِ)

مِثَالُهُ: «زَيْدٌ» فِي قَوْلِكَ: «جَلَسَ زَيْدٌ» .

فَـ (الفَاعِلُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَرْفُوعُ) لَا المَنْصُوبُ وَلَا المَخْفُوضُ، (المَذْكُورُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الفَاعِلِ (فِعْلُهُ) ، أَيْ فِعْلٌ ثُمَّ فَاعِلٌ وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَلَا يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُذْكَرَ الفَاعِلُ قَبْلَ الفِعْلِ، إِنَّمَا لَهُ حُكْمٌ إِعْرَابِيٌّ آخَرُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.

وَفِي هَذَا التَّعْرِيفِ: رُكْنَانِ، وَبَيَانٌ، وَشَرْطٌ، وَحُكْمٌ.

أَمَّا الرُّكْنَانِ فَهُمَا: الفِعْلُ وَالفَاعِلُ؛ نَحْوُ: «سَافَرَ زَيْدٌ» وَ «مَاتَ زَيْدٌ» ، فَالأَوَّلُ: زَيْدٌ فَاعِلٌ لِأَنَّهُ المُسَافِرُ، وَالثَّانِي: زَيْدٌ فَاعِلٌ لِأَنَّهُ المَيِّتُ.

وَمِثْلُهُ: «رَكِبَ زَيْدٌ الفَرَسَ» ، فَـ «زَيْدٌ» فَاعِلٌ لأَنَّهُ الرَّاكِبُ، أَمَّا الفَرَسُ فَهُوَ المَرْكُوبُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي عَلَا الفَرَسَ وَقَعَدَ عَلَيْهَا؟ فَالفَرَسُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي المَنْصُوبَاتِ.

أَمَّا البَيَانُ فَهُوَ: أَنَّ الفَاعِلَ اسْمٌ؛ إِذْ كَيْفَ يَصْلُحُ أَنَّ الَّذِي يَفْعَلُ الفِعْلَ هُوَ فِعْلٌ آخَرُ أَوْ حَرْفٌ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ: «قَامَ جَلَسَ» لَا يَصِحُّ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنَّ جَلَسَ هُوَ الَّذِي قَامَ؟ وَمِثْلُهُ إِذَا قُلْتَ: «قَامَ فِي» ؟

أَمَّا الشَّرْطُ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الفِعْلُ قَبْلَ الفَاعِلِ - وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ -، نَحْوُ: «قَامَ زَيْدٌ» ، وَإِلَّا يُصَيَّرُ الفَاعِلُ مُبْتَدَءًا، نَحْوُ: «زَيْدٌ قَامَ» ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت