فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 366

وهو حديث عثمان بن حنيف - رضي الله عنه:

أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال:"إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك"، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ.

وهذا الحديث أخرجه أحمد (4/ 138) ، والترمذي (3578) ، والنسائي في"اليوم والليل" (663 و 664) ، وابن ماجة (1385) بسند صحيح، وإن كان في طرقه بعض الاختلاف.

إلا أن هذا الحديث حجة عليه فيما ادعاه من جواز التوسل بالجاه وهذا ظاهر جدًّا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك"، ومن جواب الرجل عليه:"فادعه".

فإن التوسل هنا مختص بالدعاء، ويؤيده قول الرجل في دعائه:"اللهم فشفعه فيَّ"، وهذا مقتضاه حصول الدعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه لأجل هذا الرجل في محنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت