وقال - صلى الله عليه وسلم: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» [رواه الترمذي وصححه الألباني] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِله إِلَّا رَفَعَهُ الله» [رواه مسلم] .
-وقد جاء الأمر والحثّ على حفظ اللسان: قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» [متفق عليه] ، وحفظ اللسان يكون بعدم التلفظ بالألفاظ السيئة، واجتناب اللعن والشتائم، والحذر من الغيبة (وهي: ذِكْر المسلم أخاه في غَيْبته بما يكره) ، قال تعالى: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا} [الحجرات: 12] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ليسَ المؤمِنُ بالطَّعَانِ، ولَا اللَّعَانِ، ولَا الفَاحِشِ، ولَا البَذِيءِ» [رواه الترمذي وصححه الألباني] ، وحذَّر - صلى الله عليه وسلم - من الكِبْر فقال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» [رواه مسلم] .
-كما حث الإسلام على حسن التعامل مع الخدم وعدم تكليفهم فوق طاقتهم، وإعطائهم حقّهم فور اكتمال أعمالهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ -أي: خدمُكم- جَعَلَهُمُ الله تحْتَ أيْدِيكُمْ. فَمَنْ كَانَ أخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مما يأكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِما يَلْبَسُ. ولا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ فإنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فأعِينُوهُمْ» [متفق عليه] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» (1) [رواه ابن ماجه وصححه الألباني] .
ويجمع قاعدة الأخلاق قوله - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [متفق عليه] .
(1) قبل أن يجف عرقه: كناية عن وجوب المبادرة عقب فراغ العمل إذا طلب - وإن لم يعرق أو عرق وجف -، والمراد منه المبالغة في إسراع الإعطاء وترك المماطلة والتأخير.