• وإن شق عليه أداء كل صلاة في وقتها، جاز له جمع الظهر مع العصر، وجمع المغرب مع العشاء، في وقت إحداهما.
-وأما المسافر (1) :
• فيقصر الصلوات الرباعية إلى ركعتين (الظهر، والعصر، والعشاء) ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ» [متفق عليه] .
• ويجوز للمسافر الجمع (بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، في وقت إحداهما) . فعن سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عن ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» [رواه مسلم] . أي: ألا يوقع بها الحرج والمشقة.
-وأما الخائف: كالمجاهدين في سبيل الله إذا كانوا في المعركة ويخافون ميل الكفار عليهم:
• فيجوز لهم أن يصلوا صلاة الخوف على أي صفة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا اشتد الخوف صلَّوا رجالًا وركبانًا، أي: مشاة على أقدامهم أو راكبين على دوابهم، إلى القبلة أو إلى غيرها، يومِئُون بالركوع والسجود، لقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] .
(1) يُشترَطُ في قَصْر الصَّلاة في السَّفَر أنْ يكونَ قد فارَقَ بيوت بلدِه.